السيد محمد باقر الحكيم

202

دور أهل البيت ( ع ) في بناء الجماعة الصالحة

ابن طاووس ورواها عنهم العلاّمة المجلسي ، ولكنه علق على الزيارة بعد ذكرها بأنه لم يطلع على سندها ولا على اختصاص هذا اليوم بزيارة مخصوصة ، وإن كان ذلك من المشهورات لدى الشيعة ( 1 ) ، كما أن العلاّمة القمي ذكر ثلاثة نصوص لهذه الزيارة . الرابعة : زيارته يوم شهادته ، وهو اليوم الحادي والعشرون من شهر رمضان المبارك ، وقد روى الكليني في الكافي والصدوق في الأمالي أنه « لما كان اليوم الذي قبض فيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) ، ارتجّ الموضع بالبكاء ودهش الناس كيوم قبض النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وجاء رجل باكياً وهو مسرع مسترجع وهو يقول : اليوم انقطعت خلافة النبوة ، حتى وقف على باب البيت الذي فيه أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فقال : رحمك اللّه يا أبا الحسن ، كنت أول القوم اسلاماً . . . وسكت القوم حتى انقضى كلامه وبكى ، وبكى أصحاب رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ، ثم طلبوه فلم يصادفوه » . ويعتقد أن هذا الرجل كان هو الخضر ( عليه السلام ) ( 2 ) .

--> ( 1 ) بحار الأنوار 97 : 383 ، وقد أثار العلاّمة القمي سؤالاً حول هاتين الزيارتين ( الميلاد والمبعث ) ، وحاصله أنه لماذا كانت الزيارة خاصة بأمير المؤمنين دون رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ؟ وأجاب بأن علياً ( عليه السلام ) هو نفس رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) ، وزيارته ( عليه السلام ) زيارته ( صلى الله عليه وآله ) ، وأنه أريد من هذا الاختصاص التأكيد على فضل علي لمظلوميته . وقد ذكر حديثين يؤكدان هذه المفاهيم . راجع مفاتيح الجنان : 378 - 379 . ( 2 ) بحار الأنوار 97 : 355 - 356 . وقد لاحظ العلاّمة القمي أن نص هذه الزيارة يشبه كثيراً بعض ما ورد في نص زيارة المبعث الشريف .